أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

90

كتاب الولاة وكتاب القضاة

دعوت أبا ليلى إلى الصّلح كي يبو * برأي أصيل أو يردّ إلى حلم دعاني لشبّ الحرب بيني وبينه * فقلت له مهلا هلمّ إلى السّلم وبعث حوثرة الخيل في طلب رؤساء الفتنة ووجوههم وهم محمد ابن شريح بن ميمون المهريّ وعمرو بن يزيد الشيبانيّ وعقبة بن نعيم [ 40 ب ] الرّعينيّ ويزيد بن مسروق الحضرميّ ومحمود بن سليط الجذاميّ وايّوب بن برغوث اللخميّ فجمعوا له أو عامّتهم ثمّ ضرب عنق رجاء بن الأشيم وعمرو بن سليط وابن برغوث في جمع منهم يوم الثلاثاء اثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرّم سنة ثمان وعشرين ومائة وقتل محمد بن شريح بن ميمون المهريّ ثمّ قتل عقبة بن نعيم وفهد بن مهديّ « 1 » . وقال حسّان بن عتاهية لحوثرة : لم يبق لحضرموت إلّا هذا القرن فان قطعته قطعتها . يعني خير بن نعيم كان على القضاء فعزله حوثرة وفرض الحوثرة لشيعة مروان ومن كان يكاتبه فروضا في الخاصّة ففرض لزبّان بن عبد العزيز في موالي بني أميّة ألفا وفي قيس ألفا وفرض لزيد بن أبي أميّة المعافريّ ثلاثمائة وعقد الحوثرة لمحمد بن زبّان بن عبد العزيز على الجند وانفذ معه أهل الديوان إلى العريش فقتل عوف بن جيران الحرويّ « 2 » وطلبوا ثابت ابن نعيم الجذاميّ « 3 » حتّى أسروه وبعثوا به إلى مروان ثمّ

--> ( 1 ) في الأصل هنا : مهرى . ابدلناه على ما تقدم ( 2 ) كذا في الأصل وما اهتدينا إلى حقيقة اسمه ( 3 ) مكتوب هنا الحذامي بالعلامة المبيّنة اهمال الحاء